محكمة القاضي أبا حدو …
كتبهاsalahberkani ، في 12 يناير 2007 الساعة: 12:38 م
محكمة القاضي أبا حدو رحمه الله

في الوقت الذي تناسلت فيه المحاكم والمحاكمات ، وطبقت مختلف أنواع القوانين المشرعة العرفية،
وكثرت الجرائم في حق الإنسانية من نهب وسرقة للثروات وقتل جماعي وإفساد في الأرض،وقمع للحريات ….وتنوعت الأحكام من إعدامات، وسلب للحريات ، وأداء غرامات … ، وكثرت المساطر القضائية و هيئات الدفاع ، ومطالبي الحقوق ، وأقيمت مختلف المرافعات الجوفاء والصورية ، وهدر للمال العام في تنصيب ترسانة من موظفي العدل ، وتشريع وجملة من القوانين وإظافة إلى ذلك تنامي ظاهرة ارتشاء القضاة ، … مما أدى إلى خروج العدل والعدالة عن طريقها الصحيح .
في هذا الخضم تبادر إلى ذهني محكمة القاضي أبا حدو التي لم يسخر فيها لا ترسانة بشرية ولم يهدر للوقت ولا المال العام ، ولم يتم نصب لا هيئة للدفاع عن الزور و لا مدعي عام ولم يلم يهدر لا حبرا ولا ورقا في كتابة التقارير الصورية الجوفاء ولم يسلب حرية من الجانين و المجرمين فلكتشف محكمة أبا حدو …
عين أبا حدو الامازيغي في منطقة الشمال كقاض لأحقاق الحق ،وجزر الباطل ،وإيقاف الظلم والعدوان على الغير….
جاءت للقاضي أبا حدو بعض السكان و تحايلوا عليه طالبين منه قرضهم مقدارا من الشعير للزراعة عندما يحين موسم الحرث ، وأن يردوا الدين بعد الحصاد والدرس ، إستحسن القاضي الفكرة ، ورأى فيها مساعدة لهولاء الفقراء حتى يحسنوا أحوالهم ،أقرضهم بعض الأمداد من الشعير .ثم إنصرفوا فرحين .
إنتهى مصير الشعير المقترض في بطونهم خبزا و تريدا ، وبعضهم باعوه في سوق القبيلة .و لكي تكتمل حيلة المقترضين : بعد تهاطل الأمطار ربطوا دوابهم ومحارثهم فشرعوا في الحرث ولكن الخدعة تكمن أنهم يحرثون بدون زراعة الشعير ، ثم عادوا الى ديارهم بعد ان أوهموا الجميع بالزرع .
مر موسم الحرث و حان الربيع وبدأت الأرض تينع بمختلف الاعشاب و النباتات ولكن دون أن يظهر أثر للشعير في الأرض المحروثة سوى نباتات برية وأشواك . .
عندما وإكتشف القاضي أبا حدو فعلتهم و مكرهم ، استدعاهم لكي يأخذ اقوالهم ورأيهم في عدم إنبات الشعير الذي زرعوه رغم تهاطل الأمطار ذلك الموسم .إدعى المقترضون أنهم زرعوا ولكن النمل والدود الأرضي أكل بذور الشعير في الارض ،لكن القاضي بإستعلاماته عرف أن شعيره قد إنتهى في بطونهم . لجأ القاضي الى تهدئة روعتهم بهذا المصاب والقدر الذي لقيه زرعهم وطالبهم بالصبر ، إنصرف المقترضون الماكرون ،فرحين مندهشين من هذا القاضي المغفل.
نبتت في الأرض المحروثة مختلف أنواع الاشواك والنباتات البرية ، حان موسم الحصاد، استدعى القاضي حدو المقترضين من جديد وطلب منهم حصاد الشوك ، فتعجبوا من هدا القاضي الأحمق ، ألزمهم حصد الشوك ، ثم جمعه أكوام في البيدر ،
أحضر القاضي حدو مساعديه من المخازبية وطلب منهم أن ينزعوا أحذية المقترضين الماكرين ، ثم ربطهم مثل الدواب ، وطلب منهم أن يدرسوا الشوك الذي حصدوه وهم حفاة فسالت أقدامهم دما ، وأدو ثمن فعلتهم …. إنها محكمة القاضي أبا حدو رحمه الله ….
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























































يونيو 28th, 2007 at 28 يونيو 2007 12:44 ص
العدل لا يحتاج الى محاكم و جلبة من الناس بل الى فكر يؤمن بان لا شيئ في الدنيا يسير بدون عدل بين كل الناس
ذكرتني باحدى الاراء
فوزارة العدل تقول بان 33 بالمائة من القضاء فاسدون فقط
ة في القران الكريم و الحديث يحتوي على قولة تقول “قاض في الجنة و قاضيان في الجنة” اي 66 بالمائة
ف بمن نثق هالوزارة ام القران و السنة
???????
هههههههههه هذا من بين تساؤلات القضاء بالمغرب و هو في حد ذاته سؤال بسيط لكنه معبر