ثووري ثووري
كثيرا ما يصف بعض المستعربين الإنسان الامازيغي بشتى الأوصاف والنعوت القدحية و العنصرية مثل الانغلاق و أو التعنت التعصب الدوغمائي... ، و عدم التراجع عن مواقفه وقراراته لو كلفه ذلك غاليا ، مستدلين على ذلك بمقولة :
- ثُوووري ثوووري ...
فما هو أصل هذه المقولة وما هي ملابست نشأتها وما هي العبر التي يجب أن يستخلصها من يهمهم الأمر ؟
يحكى أن فلاحا أمازيغيا بهدوءه و رزاته المعهودين كان يحرس ببندقيته بستانه المثمر بكل أنواع الثمار من (التين ) الكرموس (ثازاث) والمشمش والبرقوق ، هذه الخيرات ثمرة جهده و كله وعرق جبينه ، ،ومورد الاقتصادي الوحيد ، وإذا به يسمع ضجيجا وحفيفا بين أوراق الشجر لشخص تسلق شجرة التين (الكرموس) يحاول سرقة منتوجه ، عبأ الفلاح بندقيته بالرصاص وأصعد الزناد( إسيري رقاص) ،بدأ يتتبع أثر السارق المختبئ . لما أحس هذا الاخير بالخطر يداهم حياته ، فكر في حيلة تنقذه من هذه الورطة لكي ينجو بنفس ، وبدأ يصيح كاذبا ومدعيا :
- أنا ابنك أنا ابنك يا أبي .....لكن جواب الفلاح كان سريعا ،
-ثووري ثووري يا ولدي : بمعنى لا تراجع عن إطلاق الرصاص لتكن من تكون
وأطلق الرصاص صوب السارق المعتدي ربما أصابه أو لا .
هذه هي واقعة نشأة مقولة ثوووري ثوووري المشهورة أي أن الزناد موجه موجه ،لا يمكن التراجع ...
ما هي العبر التي يمكن أن تستخلصا من هذه الحادثة ؟
أولا أصالة القرارات والمواقف وليس الانصياع والانقياد وراء الآخر ، و تحمل المسؤولية عن أفعاله وتوابعها بكل بسالة وشجاعة و لو تطلب منه التضحية بالغالي والنفيس. هذا يذكرني بالطوارقي الذي شن حربا من أجل إسترجاع ضيفه المقاوم الذي أعتقلته القوات الفرنسية من داره .
وكم قتل من البشر بسبب قرارات و مواقف حربية طائشة مازال العالم يؤدي ثمنها لا يمكن التراجع عنها ولعل ما يحدث في العراق مثال لصعوبة التراجع عن القرارات ، وكل تراجع يعني ضعفا وفشلا .
فهل أمريكا تطبق مقولة ثوووري ثوووري إذن ....
أقول للمستعربين بفتح الراء أو بكسرها : بهذه المواقف البطولية حارب أجدادنا بقيادة المجاهد الكبير عبد الكريم الخطابي وموحى أحمو الزياني وغيرهم... المستعمر الأسباني والفرنسي المدجج بكل أنواع السلاح الفتاك بما فيه السلاح الكيميائي . فليتعض من في عقلة بذرة من الحكمة .
كتبها salahberkani في 06:07 مساءً ::
الاسم: salahberkani








































